الشيخ المفيد
56
المقنعة
الثلثين من اليوم السابع منه كفر بنصف دينار ( 1 ) وقيمته خمسة دارهم ، وإن كان وطؤه في آخره ( 2 ) ما بين الثلث الأخير من اليوم السابع إلى آخر اليوم العاشر منه كفر بربع دينار ( 3 ) وقيمته درهمان ونصف ، واستغفر الله " عز وجل " ، هذا على حكم أكثر أيام الحيض ، وابتدائه من أوائلها ، فما سوى ذلك ودون أكثرها فبحساب ما ذكرناه وعبرته ، فإن لم تعلمه المرأة بحالها فوطأها على أنها طاهرة لم يكن عليه حرج ، ولا كفارة ، وكانت المرأة بذلك آثمة ، عاصية لله " عز وجل " . وإذا انقطع دم الحيض عن المرأة ، وأراد زوجها جماعها فالأفضل له أن يتركها حتى تغتسل ، ثم يجامعها ، فإن غلبته الشهوة ، وشق عليه الصبر إلى فراغها من الغسل فليأمرها بغسل فرجها ، يطأها ، وليس عليه في ذلك حرج إن شاء الله . وأما المستحاضة فهي التي ترى ( 4 ) في غير أيام حيضها دما ، رقيقا ، باردا ، صافيا فعليها أن تغسل فرجها منه ، ثم تحتشي بالقطن ، وتشد الموضع بالخرق ، ليمنع ( 5 ) القطن من الخروج ، فإن كان الدم قليلا ، ولم يرشح على الخرق ، ولا ظهر عليها لقلته كان عليها نزع القطن عند وقت كل صلاة ، والاستنجاء ، وتغيير القطن والخرق ، وتجديد الوضوء للصلاة ، وإن رشح الدم على الخرق رشحا قليلا ، ولم يسل منها كان عليها تغيير القطن ( 6 ) والخرق عند صلاة الفجر بعد ( 7 ) الاستنجاء بالماء ، ثم الوضوء للصلاة ، والاغتسال بعد الوضوء لهذا الصلاة ، وتجديد الوضوء وتغيير القطن والخرق عند كل صلاة من غير اغتسال ، وإن كان الدم كثيرا فرشح على الخرق ، وسال منها وجب عليها أن تؤخر صلاة الظهر عن
--> ( 1 ) ليس " و " في ( ج ) . ( 2 ) ليس " و " في ( ألف ، ج ) . ( 3 ) ليس " حكم " في ( د ) . ( 4 ) في ألف ، ج : " ترى الدم " . ( 5 ) في ألف ، ج : " لتمنع القطنة " ( 6 ) في ج : " القطنة " . ( 7 ) في ز : " والاستنجاء " .